أحمد بن محمد بن علي العاصمي

168

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

[ 67 ] - وروى أبو روح [ فرج بن فروة السلمي ] عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد رضي اللّه عنهم قال : هذه الخطبة خطبها المرتضى رضوان اللّه عليه بالكوفة ، قال : إنّ رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين هل تصف ربّنا فنزداد له حبّا وبه معرفة ؟ فغضب [ عليه السّلام ] ونادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع النّاس حتّى غصّ المسجد بأهله ثمّ صعد المنبر وهو مغضب متغيّر اللون ، فحمد اللّه وأثنى عليه / 196 / وصلّى على النبي عليه السلام فقال : « الحمد للّه الّذي لا يفره المنع ، ولا يكديه الإعطاء ، بل كلّ معط منتقص سواه ، هو المنّان بفوائد النعم وعوائد المزيد ، عياله الخلق وبجوده ضمن أرزاقهم ، وأنهج سبيل الطلب للراغبين إليه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل ، وما اختلف عليه الدهر فيختلف فيه الحال ، ولو وهب ما اتّسع معادن الجبال وصكّت عنه أصداف البحار من فلزّ اللجين وسبائك العقيان ونثارة الدرّ وحصيد المرجان لبعض عبيده لما أثّر ذلك في جوده ولا أنفذ سعة ما عنده ولكان عنده من ذخائر الإفضال ما لا ينفذه مطالب السؤال

--> [ 67 ] - للخطبة مصادر كثيرة ، ورواها مختصرة العيّاشي في الحديث 5 من تفسير سورة آل عمران من تفسيره : ج 1 ص 163 . وأيضا رواها مسندة الشيخ الفقيه الصدوق محمّد بن علي بن الحسين المتوفّى عام ( 383 ) في الحديث : 13 من الباب الثاني من كتاب التوحيد ص 48 ط 3 . ورواها بسند آخر السيّد أبو طالب في أماليه كما في الباب 14 من تيسير المطالب ص 137 ، وفي ط 1 ص 202 . ورواها مطولة بنحو الإرسال ، أحمد بن محمّد بن عبد ربه المتوفّى عام : ( 328 ) في أواسط كتاب « الواسطة في الخطب » من « العقد الفريد » : ج 4 ص 196 ط بيروت ، وفي ط 2 بمصر : ج 2 ص 398 . ورواها أيضا مطوّلة السيّد الرضي رفع اللّه مقامه المتوفّي سنة : ( 406 ) في المختار 89 من نهج البلاغة .